• الملك يُطمئن الاردنيين
  • 03/08/2017

    الثقة الكبيرة التي عبّر عنها جلالة الملك عبدالله الثاني خلال ترؤسه جانباً من جلسة مجلس الوزراء يوم امس, تكتسب أهمية اضافية في الظروف المحلية والاقليمية والدولية الراهنة وبخاصة ان الاردن يتأثر جداً بما يحدث حواليه وبالقرب من حدوده وتداعيات كل الحرائق المشتعلة في المنطقة والتوتر المتصاعد على اكثر من ساحة دولية وابعاد الصراعات المختلفة التي تخوضها عواصم صنع القرار الدولي, الامر الذي ينعكس بالتأكيد على جدول اعمالنا الوطني ويدعونا لاتخاذ المزيد من الخطوات والاجراءات الكفيلة بتخفيض حجم الاثار السلبية التي يمكن أن يتأثر بها اقتصادنا الوطني كذلك أوضاعنا الامنية واستقرار مجتمعنا وهي ما نعتز به خصوصاً اننا استطعنا أن نكون واحة أمن واستقرار في محيط عاصف ومضطرب ما يمنحنا بالفعل الثقة بأنفسنا والاعتزاز بقدرتنا على تحويل التحديات الى فرص.


    هنا وضع جلالة الملك الامور في سياقها الطبيعي مطمئناً الاردنيين كافة اننا نسير في الاتجاه الصحيح عن حق, بعيداً عن المبالغة أو اثارة المخاوف أو التشاؤم في الوقت نفسه, ما استدعى جلالته الى اعادة التذكير بما كان دأب على دعوة الاردنيين جميعاً الى العمل به وعليه وهو العمل معاً بروح الفريق الواحد وبحزم وبيد واحدة لتجاوز التحديات التي تواجه بلدنا وهذا يتطلب وبالضرورة من الجميع وعلى كافة المستويات والمسؤوليات والمواقع والصلاحيات العمل دون تأخير او تلكؤ وبشكل سريع على المسارات كافة وبما يضمن ان نتمكن في عكس اتجاه التراجع في المؤشرات الاقتصادية.


    وكعادته يتحدث جلالة الملك خلال تشخيصه لأي مسألة في الراهن الوطني بصراحة ووضوح وعلى نحو لا يقبل التأويل أو التفسيرات الخاطئة ما يستوجب من كل من هو في موقع المسؤولية أن يأخذ الرسائل الملكية في الاعتبار ويمنحها الاولوية التي تستحقها عند معالجة أي قضية وبخاصة في تعاطيه مع ملف الاستثمار وتحديداً ما لفت اليه جلالته وشدد عليه وهو اهمية التعامل والسلوك الايجابي من قبل الموظف والمسؤول مع المستثمر, لأن تعاملاً وسلوكاً حضاريين يندرجان في اطار المصلحة الوطنية العليا التي يتوجب على الجميع احترامها والعمل من اجلها بكل اهمية وارادة وطنية صادقة.


    «الازمات لا تزيدنا إلا صلابة», عبارة ملكية جاءت في توقيتها وزمانها المناسب والصحيح بعد أن مررنا خلال الاسبوعين الاخيرين في امتحان حقيقي كشف قدرتنا على الصمود وافشال كل محاولات المس بأمننا الوطني أو العبث بسيادتنا أو تعريض مواطنينا لأي نوع من المخاطر دون أن يدفع المعتدون الثمن فضلاً عما شكّله العدوان الاسرائيلي الغاشم على المسجد الاقصى من فرصة كي يتأكد الاسرائيليون أن محاولاتهم تغيير الوضع التاريخي للمسجد الاقصى لن يكتب لها النجاح وان ما يريدون زعمه بأن ما يحدث في الحرم القدسي الشريف هو مجرد موضوع امني محض, لا ولن ينطلي على أحد لأنه في الاساس – وسيبقى – موضوعاً سياسياً لن يتعب الاردن من متابعته وفق مقتضاه وما تفرضه المعاهدات والوثائق وبخاصة في رؤية الاردن الصحيحة وقراءته الدقيقة للصراع الفلسطيني الاسرائيلي والذي لا يمكن ان ينتهي الا بحصول الشعب الفلسطيني الشقيق على حقه في تقرير مصيره واقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشرقية, أما الوصاية الهاشمية على الاماكن المقدسة الاسلامية والمسيحية فهي مستمرة ومتواصلة ودائمة ولا تنتهي جهودنا بانتهاء الازمات وكل أدوات الاردن تعمل باستمرار لحماية المسجد الاقصى/ الحرم القدسي الشريف وما تبرّع جلالته للمسجد الاقصى وتثمينه لجهود رجالات الوقف الاسلامي في المسجد الاقصى سوى رسالة هاشمية واضحة لكل من يريد أن يتعظ من دروس التاريخ وعبره. كذلك في تأكيد جلالته واشارته الى حادثة السفارة الاسرائيلية وهي أن الاردن لن يتنازل عن حقوق ابنائه وان تل ابيب مطالبة باتخاذ الاجراءات القانونية لتحقيق العدالة كون تحقيق العدالة هي اولوية على أجندتنا الوطنية وسنواصل متابعة الاجراءات عن كثب.


    الشأن المحلي يستأثر كذلك باهتمام جلالة الملك كأولوية ومعروف للجميع ان الوضع الاقتصادي يحتاج مدة طويلة لرؤية النتائج على الارض وان الكثير من التحديات تراكمية, والامر الذي يدعو للتفاؤل ان لدينا برنامجاً واضحاً وحكومة مصممة على التنفيذ وسيرى الاردنيون أن العمل بشكل مكثف لمعالجة التراجع الذي يشهده مؤشر سهولة الاعمال منذ سنوات سيأتي بنتائج ومردود ايجابي وبخاصة على صعيد تطوير بيئة الاستثمار.


    ولأن انتخابات اللامركزية والبلدية باتت على الابواب فإن جلالة الملك الذي التقى ايضاً يوم امس رئيس واعضاء مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب, شدد في حديثه للحكومة على أهمية تضافر جهود جميع المؤسسات المعنية لدعم الهيئة المستقلة للانتخاب وانجاح الانتخابات القادمة والتي من شأنها تعزيز دور المواطن ومشاركته في تحديد الاولويات التنموية.



    المصدر: صحيفة الرأي

    الكاتب: محرر الشؤون المحلية

    التارخ: 3/8/2017

    أقوال مأثورة



    جيشنا المصطفوي منذ كان نشأ في ظلال رايات الثورة العربية الكبرى التي بشرت أمة العرب بمبادىء الحرية والوحدة والاستقلال

    الملك حسين بن طلال

    هل تعلم؟

    أن عدد الشهداء في معركة الكرامة الخالدة كان 86 جندياً و 108 جريحاً من قواتنا الباسلة .