• عام على أحداث الكرك.. شهداء أهدونا الحياة.. وتاريخ
  • 20/12/2017

    قدّموا لنا أعمارهم بكرم وسخاء، لأنهم أرادوا لنا أن نبقى أحياء بأمن وسلام، أهدونا الحياة، ننعم بها، واختاروا الشهادة غير آبهين بأي من تفاصيل الحياة من حولهم، فقد صدقوا الوعد بأن يقدّموا أرواحهم فداء للوطن ، صدقوه بتقديم دمائهم رخيصة لترابه.

    يوم ما يزال يعيشه الأردنيون كافة ، يزيدهم إصرارا بثقتهم غير المحدودة بالأجهزة الأمنية، وبحربهم على الإرهاب، واجتثاثه من جذوره، والتأكيد على أن الأردن أكثر من خط أحمر لكافة من يفكّر بإستهدافه واستهداف أمنه وسلامة أراضيه، إنه يوم أحداث الكرك الأبيّة، الكرك الوطنية بعملية واختلاف ايجابي.

    عام على تلك الاحداث التي راح ضحيتها عشرة شهداء، منهم سبعة رجال أمن، ومواطنين وسائحة كندية، رقم شكّل للأردنين علامة فارقة بين الأرقام، وتاريخ لن ينساه الأردنيون بل سيبقوا مستمرين بجعله بارزا بين أوراق رزنامتهم ليذكّرهم بأنهم الأقدر والأقوى في محاربة الإرهاب والتطرف، وحماية تراب الوطن من أي إعتداءات أيا كان مصدرها.

    عام على أحداث الكرك، نعيش بها تفاصيل يوم هام في تاريخ وطن، وتاريخ مدينة تحكي أحجارها وترابها تفاصيل نضال لم تعرف له البشرية مثيلا ، فقد قدّمت شهداء سقوا بدمائهم شجرة الحياة للمواطنين وللوطن وكل من على ترابه، ليبقى الجميع يحيا بنعمة الأمن والسلام، ويهاب الإرهابيون القرب من وطن تسيّجه أيدي أبنائه وعزيمتهم أكثر من أي أسلحة.

    واختارت محافظة الكرك أن تضيء ليلة الإثنين / الثلاثاء قلعة الكرك بالعلم الأردني والراية الهاشمية، مع مرور الذكرى السنوية الأولى للأحداث الإرهابية في المحافظة، لتشقّ هذه الأنور نفق الإرهاب المظلم، وتؤكد أن نور الأردنيين أقوى من أي عتمة تفرض عليه، برسالة وطنية تؤكد أننا ماضون خلف قيادتنا بعزم مهما تكاتفت العقبات والمحن، جاعلين من راية الوطن خفّاقة ومن الحزن وسيلة تقودنا للفرح، أضاء الكركيون القلعة التي حاول الإرهابيون جعلها موطن قدم لهم فكانت مقبرة لهم، وجعلوا منها رمزا للإصرار والتحدي وشحذ الهمم في مواجهة الإرهاب.

    سبعة من رجال الأمن ومواطنين أهدونا الحياة، أرادونا أن نبقى أحياء نتذكرهم ونجعل من قصة كفاحهم قبل عام من الآن، نبراسا للوطنية الحقيقية، وأساسا لسعينا في حماية الوطن، وعنوانا لجعل المصلحة الوطنية ركيزة ليومنا وغدنا، ونجعل من أعيننا جميعا وسط رؤسنا في الذود عن الوطن وبنائه على هذه الركيزة، منحونا الحياة لتبقى أرواحهم تحيا فينا تؤخّر أي تفاصيل عن  أولوية الوطن ومصلحته وحماية ترابه.

    الثامن عشر من كانون الأول، يوم سطّر به الأردنيون سطر مجد جديد في ملحمته الوطنية، محاربين الإرهاب، مضيفينه لتورايخ وطنية تجعل من عشق الوطن حالة فريدة تمكّن من خلالها الأردنيون بقيادة جلالة الملك من جعل الأردن واحة أمن وسلام وسط منطقة مضطربة، ليبقى الوطن منارة سلام وشعلة أمل لغد أفضل، ويد حديدية لمحاربة الإرهاب.


    المصدر:-الدستور

    الكاتب:-نيفين عبدالهادي

    التاريخ:-20كانون الاول 2017


    أقوال مأثورة



    يسرني أن تكون فاتحة عهدنا تعديل الدستور الاردني وفق الاوضاع الدستورية السائدة في العالم

    الملك طلال بن عبد الله

    هل تعلم؟

    أن عام 1948 شهد أول استخدام للاليات المدرعة في الجيش العربي و هي جي.ام.سي.وبعدها مدرعة مارمين هارلجتون.