• القصاص للشهداء
  • 11/01/2018

    لم تستكن القوات المسلحة الاردنية والمخابرات العامة أمام أية تقارير استخباراتية خارجية تشير الى تراجع حدة التنظيمات الارهابية في المنطقة مع دحر تنظيم داعش في العراق وسوريا مؤخرا، ولم تنتظر فلول هذا التنظيم لاعادة تنظيم نفسها لتنفيذ أعمال ارهابية جديدة، بل أنها ابقت استعدادها على ذات مستوى الخطر الذي شكله التنظيم في السنوات الماضية.

    كان متوقعا ان يحاول التنظيم وفلوله القيام باعمال ارهابية في دول معينة خاصة في ظل وجود خلايا نائمة تشربت هذا الفكر وتنتظر اللحظة المناسبة لترجمته اجراما على ارض الواقع، الا ان القبض على 17 شخصا يشكلون خلية ارهابية تعتزم تنفيذ اعمال اجرامية في الاردن مؤخرا، يشير بان القوات المسلحة والاجهزة الامنية كانت على أهبة الاستعداد للانقضاض على تلك الخلايا النائمة للتنظيم في دول عربية مختلفة.

    الالاف من أعضاء تنظيم داعش الذين لم يتضح حتى الان اين ذهبوا وأين اختفوا بمجرد اندحارهم في العراق وسوريا، ما يحتاج من دول الجوار وعلى رأسها الاردن الانتباه لخطورة هذا الملف، والدليل عليه محاولتهم العبث بامن البلاد والعباد في خطوة نحو ايجاد ثغرة تمكنهم من الاستقرار في بقعة ما كما يحدث في صحراء سيناء، الا ن ذلك لا يمكن ان يحدث في الاردن.

    في الاردن، هناك منظومة أمنية قوية تتابع ملف الارهاب بحرفية عالية، وكانت على الدوام عونا لكثير من بلدان المنطقة والعالم في مكافحة هذه الأفة، ودفعت ثمنا باهظا في تصديها للارهاب وزبانيته، فدماء الشهيد الطيار معاذ الكساسبة وشهداء الركبان وشهداء احداث الكرك لم تجف بعد وما تزال شاهدا على مقاومة الاردن لعاصفة الارهاب التي اجتاحت المنطقة والعالم خلال السنوات الماضية.

    الاختراقات الأمنية التي تمكن الارهابيون من الدخول خلالها وتنفيذ جرائمهم السابقة، هي شيء لا يذكر مقارنة بما بذلته القوات المسلحة الاردنية والمخابرات العامة في ضبط العديد من القضايا والمخططات التي كانت أكبر حجما وأشد تأثيرا في حال ما نجحت لا سمح الله، ومنها اخر عملية تم احباطها وكانت تستهدف رجال امن ومؤسسات حكومية واعلامية بشكل متزامن، فدولة مثل الاردن تقف رأس حربة في مكافحة الارهاب لا بد أن تكون هدفا لهؤلاء الظلاميين لكنها لم تكن هدفا سهلا والشواهد كثيرة.

    المواطن الأردني يثق بمؤسسته الأمنية بجميع عناصرها ويدرك تماما بانها متيقظة لهذا الفكر الشاذ وللتحديات الأمنية الأخرى، ولعل الدراسة التي أعلن عنها منتدى الاستراتيجيات الأردني مؤخرا  تحت عنوان "رأس المال الاجتماعي الأردني: ما هو مستوى الثقة في مؤسساتنا ولماذا"، جاءت تأكيدا لهذه الثقة، فقد خلصت الدراسة الى أن المواطن الاردني يشعر بثقة في القوات المسلحة بنسبة 3ر90 في المائة والشرطة 82 في المائة، وهي على  رأس المؤسسات التي يثق بها المواطن. 

    مستوى هذه الثقة لم يأت من فراغ، وانما بجهد تلك المؤسسات الواضح على الأرض، ومن هذا الجهد ما أعلنه رئيس هيئة الأركان المشتركة الفريق الركن محمود عبدالحليم الفريحات خلال لقائه عددا من المتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى الثلاثاء، بان القوات المسلحة لم تنس شهدائها معاذ الكساسبة وشهداء الركبان وشهداء اربد ونفذت عمليات استخباراتية ونوعية اقتصت لشهداء الوطن وأجهزت على العناصر الارهابية التي خططت ونفذت هذه العمليات. 

    الاقتصاص للوطن وشهدائه واحباط محاولات الارهابيين لاستهداف الاردن وانسانه ومقدراته، لا يقوم به الا كل منتم لقائده وشعبه وأرضه، ولكل الجنود المجهولين الذين شاركوا في بطولاتهم بعمليات الضبط والقصاص من المجرمين، كل الاحترام والتقدير والدعم، فأنتم أبطال الأردن الحقيقيين الذين لا تنتظروا مقابل تقديم ارواحكم للوطن شكرا من أحد.


    الكاتب:- خلود الخطاطبة

    التاريخ:-11/1/2018

    أقوال مأثورة



    إن هذه الثورة العربية تشمل كل عربي كائناً من كان و إنني أقاتل من أجل ديني وبلادي و أهلي

    الشريف الحسين بن علي

    هل تعلم؟

    أن عام 1948 شهد أول استخدام للاليات المدرعة في الجيش العربي و هي جي.ام.سي.وبعدها مدرعة مارمين هارلجتون.