• 19 عاماً من الحكم سطعت فيها شمس المملكة
  • 06/02/2018

    19عاماً منذ تولي جلالة الملك عبدالله الثاني سلطاته الدستورية، 19 عاماً مضى من عمر جلالته الذي يحتفل الأردنيون بذكرى ميلاده السادس والخمسين في الثلاثين من كانون الثاني المقبل، 19 عاماً مر على الأردن خلالها أصعب الظروف إلا أنه استطاع تجاوزها بقيادة حكيمة مقتدرة رسخت مكانة الأردن في المنطقة والعالم. الإرث الهاشمي واحد، لم يحد عنه أي من ملوك آل هاشم، فالإسلام ومن ثم العروبة هو أساس وبوصلة الحكم الهاشمي، فكان جلالته المنافح والمدافع دائماً عن قضايا أمتيه الإسلامية والعربية، هو ما زال اليوم مصدا للقرارات الدولية الهادفة الى هضم حقوق الشعوب العربية. ورغم التغيرات التي طرأت على العالم مع بداية الألفية الثانية بالتزامن مع تولي جلالته عرش الأردن بعد وفاة المغفور له الملك حسين رحمه الله، الى أن جلالته استطاع قراءة المشهد السياسي العالمي وأدرك تماماً بان قادم الأيام يحتاج من الأردن الوقوف بحزم مع قضايا المجتمع الدولي العادلة وأهمها مكافحة الإرهاب. ومن هنا شكل الأردن بتوجيهات جلالته رأس حربة في المنطقة والعالم، لمكافحة ظاهرة الإرهاب وأربابها من الظلاميين، ودفع أثمانا باهظة وقدم الشهداء من القوات المسلحة الأردنية- الجيش العربي والأجهزة الأمنية، انطلاقاً من إيمانه برسالة الإسلام الداعية الى نبذ العنف ودحر التطرف الذي يسيء الى سماحة ديننا الحنيف. وأدرك جلالته طوال سني حكمه، أن الدور الإنساني للأردن ينطلق من سماحة ديننا وأخلاق نبينا وارثنا الهاشمي ومبادئنا العروبية، لذلك شكلت المملكة حاضنة للجوء، على وقع أزمات في المنطقة منذ بداية الألفية تسببت بموجات هجرة عربية قسرية تعتبر الأكبر في التاريخ الحديث، وعلى رأسها اللجوء السوري والعراقي من قبله. ملايين اللاجئين، رغم ما يشكلوه من ضغط على الاقتصاد الأردني المتواضع، إلا أن جلالته كان يفخر في المحافل الدولية دوما، بان الأردن لا يمكن أن يكون في يوم من الأيام إلا مع قضايا الإنسانية، حتى ولو ضجت دول أوروبية كبرى بأرقام بسيطة من اللاجئين الذين توافدوا إليه، في حين تستقبل المملكة الملايين منهم. وعربيا، كان الأردن بقيادة جلالته دوما حائط صد في الدفاع عن قضايا أمته، ولعل أخرها ما بذله جلالة الملك عبدالله الثاني عربيا ودوليا لمناوئة القرار الأمريكي باعتبار القدس عاصمة إسرائيل، الجهود التي دفعت نحو أقناع دول العالم وإصدارهم قرارا أمميا بعدم الاعتراف بالقرار الأمريكي، الى جانب الدور الذي يقوم به جلالته الوصي على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف برعايته لتلك المقدسات من خلال رفض أي قرار أو تصرف إسرائيلي يهدف الى تغيير الواقع في المدينة المقدسة ويحول دون وصول المؤمنين الى مقدساتهم. وداخليا، حرص جلالة الملك عبدالله الثاني على تحقيق التنمية السياسية بإبعادها المختلفة، من خلال تعزيز الحياة البرلمانية والديمقراطية، وتشجيع الحياة الحزبية، ومساهمة مؤسسات المجتمع المدني في الحياة السياسة الأردنية، وتطوير واقع المرأة سياسياً من خلال التشريعات التي ساهمت بقوة بدخولها للبرلمان، وإشراكها بقدر اكبر في مجلس الأعيان والحكومات ومؤسسات الدولة الأخرى. التحديات الاقتصادية التي كانت ماثلة أمامنا أيضاً، لاقت اهتماما من جلالة الملك عبدالله الثاني الذي يوجه الحكومات في كل بيان وزاري الى العمل على تحسين الواقع المعيشي للمواطن، ومجابهة الظروف الاقتصادية بحلول عملية تمكن من تشغيل الشباب، وتحسب أرقام النمو، وتحسين سوية الاقتصاد الوطني للوصول الى الاعتماد على الذات. رغم التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية في المنطقة والعالم، إلا أن جلالته ما زال يواصل عمله وجولاته في العالم لنزع فتيل أي أزمة يمكن أن تشتعل في المنطقة، وما زال مدافعا عن الحقوق العربية والإسلامية، وما زال يخدم القدس والمقدسات، وما زال سندا للمواطن الأردني، فكل عام وانتم بخير جلال الملك عبدالله الثاني وأعانكم الله.


    الكاتب : خلود الخطاطبة

    المصدر : مجلة الأقصى شهر شباط 2018 العدد 1148 ص64



    أقوال مأثورة



     إن الشعار الذي على جباهكم مكتوب عليه الجيش العربي ، وهذا الاسم لم يكن صدفة أومجرد شعار و إنما هو تأكيد على التزام هذا الجيش بالدفاع عن قضايا الأمة العربية وترابها و أمنها من أي خطر 

    الملك عبد الله الثاني ابن الحسين

    هل تعلم؟

    أن عام 1948 شهد أول استخدام للاليات المدرعة في الجيش العربي و هي جي.ام.سي.وبعدها مدرعة مارمين هارلجتون.