• قوتنا بوحدتنا
  • 24/06/2018

    بكل اسف ، يطل علينا بين فترة واخرى ، من يحاول العبث بنسيجنا الاجتماعي المتماسك ، ووحدتنا الوطنية الراسخة ، لخلق حالة من الفوضى داخل الوطن ، وبين مختلف مكوناته الاجتماعية. 


    ان الحفاظ على الوطن والحرص على مستقبله ، ليس باثارة النعرات الاقليمية ، والعبث بنسيجنا الاجتماعي المتماسك ، فحماية الوطن تتطلب من كل الاردنيين ، السعي الى تعزيز هويتنا الوطنية الجامعة ، وتكريس وحدتنا الوطنية ، خاصة في ظل هذه الظروف الصعبة ، فمن غير المقبول والمعقول ، حالة الانكفاء وعدم التصدي بحزم وقوة ، لكل مثيري الفتنة ، من مختلف مكوناتنا الاجتماعية والسياسية ، فلم يعد  مقبولا السماح باستمرار مثل هذه الممارسات ، على حساب الوطن وامنه واستقراره، فما يقوم به البعض يدعو للدهشة ويثير الاستغراب ، باعتباره على الاقل يأتي في وقتنا نحن احوج فيه ، الى لغة جامعة تغلب المصلحة الوطنية العليا ، وتؤمن بقبول الاخر ، ولا تكرس لغة التخوين والتشكيك ، اليس من الاجدى ان نتوحد جميعا لمواجهة اية تخوفات ، جراء ما يثيره البعض من وجود مشاريع تصفوية للقضية الفلسطينية ، على حساب الاردن وهويته الوطنية ، بدلا من الاستمرار في بث خطاب الفتنة والكراهية. 


    انني ارى فيما يكتبه البعض ويتحدثون به هذه الايام ، عبر العديد من وسائل التواصل الاجتماعي ، من خلال تركيزهم على قضايا تتعلق ، بمن هو الاردني وبمن هو الفلسطيني ،وغير ذلك من خطابات الفتنة ، هو بمثابة المؤامرة على الوطن ، وتخدم فقط من يسعون الى حل القضية الفلسطينية على حسابه ،خاصة وانها تأتي في الوقت الذي يجري فيه الحديث عن ما يسمى بصفقة القرن ، بهدف زعزعة نسيجنا الاجتماعي ، وخلق بيئة رخوة داخل الوطن لتنفذ اجنداتهم ، وللحد من دور جلالة الملك عبداالله الثاني القوي والمدوي في كل اصقاع العالم ، دفاعا عن القضية الفلسطينية وحق شعبها باقامة دولته المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني ، وعاصمتها القدس ، وللحد من دور جلالته في حماية المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس الشريف ، فهذا الدور الكبير الذي يقوم فيه الاردن بقيادة جلالته لا يرضي الكثيرين ، لذلك لا يستكينوا من احاكة مثل هذه المؤامرات البائسة. 


    أن هذا الحمى العربي الهاشمي ، سيبقى عصيا على الاعداء والمتربصين به ، وان الاردن سيبقى اردنا هاشميا عروبيا قوميا ، وملاذا لاحرار العرب والمستضعفين ، وانني اوكد وبشكل واضح , على ان وحدتنا الوطنية , تمثل اهم مرتكزات الامن الوطني, وان الاوطان لم تكن في اي يوما من الايام حصصا ومكاسب , وانما هي قيما عظمى , يشترك الجميع في صنعها واعلاء شانها , وفي الدفاع عن وحدتها وامنها واستقرارها , فالامن الوطني , والاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في اي دولة , لا يدرك اهميته الا من كان فاقدا له , فهو من اهم الاركان الاساسية والمقومات المهمة للعيش , في ظل حياة كريمة امنة مستقرة. 


    اننا في الاردن قيادة وحكومة وشعبا ، كنا دوما الاقرب الى فلسطين وشعبها ، فالقضية الفلسطينية كانت على الدوام في سلم اولوياتنا ، لم نساوم عليها يوما ، ولن نساوم مهما غلى الثمن ، ومثل هذا الموقف الاردني الهاشمي العروبي ، انما يأتي انطلاقا وايمانا من مواقفنا المبدئية ، التي التزمنا بها في مناصرة قضايا الحق العربي ، وفي مقدمتها قضية الشعب الفلسطيني ، ومن الالتزام الاردني بحماية المقدسات الاسلامية والمسيحية في فلسطين ، وهذا شرف لنا وموقف نعتز فيه. 


     وجلالة الملك عبداالله الثاني ، هو قائدنا ورمزنا الذي نفديه بدمائنا ، وهو فخرنا وعزنا وحامي وطننا ، وهو سر تماسكنا ووحدتنا وقوتنا ، كما ان الحفاظ على امن الوطن , وقيادة الوطن , من ثوابتنا الوطنية , وان تجاوز هذه الثوابت , من قبل اي جهة او طرف , مهما كبر شأنه او صغر ، ممنوع تحت اي مبرر كان. 


    وانني ومن منطلق ايماني بوطني ، وولائي للعرش الهاشمي بقيادة جلالة الملك عبداالله الثاني ، اقول وأوكد ، بان جلالة الملك في قلوب الاردنيين جميعا ، يفدونه بدمائهم وارواحهم ، وسيبقى على الدوام مرجعيتنا جميعا ، وهو صمام الامان لوطننا الذي نحميه باهداب عيوننا ، وجلالته هو الحافظ لهويتنا الوطنية الجامعة ، ووحدتنا المقدسة. 


    ان الاردنيين ، وفي مختلف مواقعهم ، ومهما تنوعت انتماءاتهم ، الاجتماعية والسياسية والفكرية ، مطالبون اليوم بالانحياز الى صف الوطن ، في ظل الظروف الحرجة والحساسة التي تمر بها امتنا، وفي ظل ما نواجه من تحديات امنية واقتصادية ، فالكل مسؤول عن امن الوطن واستقراره ، فبلدنا في ظل الفوضى من حولنا ولمواجهة مختلف التحديات ، بحاجة الى كلمة سواء ، كلمة تجمع ولا تفرق ، كلمة تعزز نسيجنا الاجتماعي وتماسكه ، وتمتن وحدتنا ، لهذا ادعو الجميع الى الاندماج في عملية العطاء للوطن , وتكرس معاني الانتماء الحقيقي له ، ليبقى والوطن ، امنا مستقرا ، عصيا على اعدائه. 


    والمطلوب منا جميعا ، ان نؤمن بان قوة الاردن قوة لفلسطين وشعبها ، وقوتنا تتمثل في الحفاظ على نسيجنا الاجتماعي ، وتمتين جبهتنا الداخلية ، والإستمرار في بناء الأردن القوي المنيع ، والتصدي بحزم لأية جهة تحاول الاساءة له ، أو تهدد أمنه ووحدته ، وعلينا ان نتعامل مع الاوضاع المحيطة بنا ، بمنتهى الحكمة والشعور بالمسؤولية ، لتفويت الفرصة على أي عابث باستقرارنا وامننا الوطني ، ولا يريد الخير لبلدنا. 


    فيصل عاكف الفايز


    أقوال مأثورة



    إن هذه الثورة العربية تشمل كل عربي كائناً من كان و إنني أقاتل من أجل ديني وبلادي و أهلي

    الشريف الحسين بن علي

    هل تعلم؟

    بأن قواتنا الباسلة تمكنت من دحر قوات العدو وهو يحاول تغطية انسحابه تحت ستار كثيف من القصف الجوي ونيران المدفعية في معركة الكرامة الخالدة.