• مئوية الدولة والتفاؤل بالمستقبل
  • 15/12/2020

    مراجعة الانجازات التي تحققت عبر المسيرة، للمئوية الأولى (البلاتينية) من عمر الدولة الاردنية، هي فرصة مناسبة لتأمل المنجزات نسبة للامكانات والطموحات، وتعطينا الامل والعزيمة لاستكمال مراحل البناء، بما يكفل لحجز مقعد دائم بين عضوية العظماء، فما تحقق عبر قرن من الزمان ضمن المعطيات المتواضعة، والتحديات بظروف الاقليم المضطربة، التي شغلت قدرها مسرحا للحروب والصراعات، ومحاولات فرض تغيرات على طبغرافية الأرض والإنسان، وتوارث يعتمد على رؤى الاستقرار من زاوية حادة ومحاصرة، لمستقبل نجد أننا اليوم نحتل مساحة من تضاريسه، ومكانة مؤثرة بصياغة أحداثه، لدولة ترمَّزُ بالرقم الصعب للقفز عنها او محاولة اضعاف صوتها أو تجاهل واقعيتها، وربما ان جيلنا وبفخر، شاهد على انجازات العقدين الاخيرين من عمر الدولة الاردنية التي لخصت الهدف والنتيجة. المواءمة بين صحة المواطن كأولوية مطلقة هي حاضرة في المحتوى والتطبيق، بالاجندة الملكية في كل مناسبة وحديث، وهي الفقرة الأهم بكتاب التكليف السامي لأي حكومة، وخطاب العرش في افتتاح اعمال دورات مجلس الأمة، وتمثل البوابة الشرعية للمحافظة على مفاصل الاقتصاد الوطني بمعانٍ ذاتية متجددة، وهناك توصية وجهود لاعادة دور مجلس الأمةببناء الدولة الاردنية القوية المستقرة، كبادرة لتعزيز الثقة بمؤسسات الدولة، نتيجة جفاف العلاقة بينها والمواطن الذي التحف بثوب الشك والخوف من قادم الايام، وتستطيع مؤسسات الدولة بهذا الدعم الملكي والمبنية على أسس العلاقة التي تجمع القيادة مع شرائح المجتمع، من زيادة رصيد الترابط والثقة التي هي حجر البناء لمستقبل، يُتَرْجِمُ أحلامنا بعيش كريم خالٍ من الانين والحرمان، وللتذكير، فقراءة مفاصل التاريخ الهاشمي تعلم وتبشر بأن الاستقرار والحب والولاء والقناعة، جدران الأساس لبناء الدولة المستقرة بانجازاتها ومستقبلها، وسقف الأمان الذي يوفر الضلال والدفء، فالوطن يحتاج لجهد كل منا كشريك في المستقبل وأنه جزءٌ من هذا، بل الجزء والكل، خصوصا اننا اجتزنا امتحانات صعبة كانت كفيلة بتغيير مسارنا ولهيب لمقدراتنا، لكننا تمتعنا باستقرار في اقليم ملتهب، وكنا ونحن الحاضر محج الأمان لمن يجنح للسلم، ومحراب الإطمئنان لمن يبحث عن الراحة والطمأنينة، يدعمهما حقيقة غير خلافية بمكانتنا الإقليمية والدولية والعربية، والتي تعكس بالضرورة المكانة الكبيرة للدولة الاردنية وقيادتها الحاكمة، وتعكس أيضاً درجة النجاح المحلية بتلاحم شعبي مع القيادة ضمن سلطات الاختصاص؛ التنفيذية، التشريعية، القضائية والرقابية، التي يجب ان تعزف على سيمفونية بناء الوطن بصورته المثلى؛ بلحمة تظهر تلاحم الشعب والقيادة، فالوطن الذي نسكن على ارضه، يسكن قلوبنا ويمنحنا طاقة الثقة بعطائنا، والتعلم من جنوحات الإخفاق والوهم الذي شاب المسيرة، هو عبرة للمحارب الذي يبحث عن الأفضل، ويجب ان يكون موضع مراجعة لتصحيح الطريق ورصفه بالاعتماد على الذات. علينا التذكر بأننا بوصلة الأمان للإقليم، والمرجع الرئيسي لقضاياه، والسند القوي لترتيب أبجدياته، والطبيب بسماع شكواه للتشخيص والعلاج، وخصوصا القضية الفلسطينية التي تمثل القلب النابض لمجسَّم السلام العالمي، والتمسك بالوصاية الهاشمية على المقدسات الدينية، هي القدر للتضحيات، حفاظا على المبادىء، وعربونا لتجديد الثقة، ويدفعنا لمزيد من الاعتزاز بالاردنيين واستنهاض هممهم، وما أحوجنا اليوم لجلسة مراجعة قبل نهاية هذا العام اللئيم، الذي فتك بوبائه آمال الدول وشعوبها، ونحن جزء من هذه المنظومة، ليكون حافزا لنا بجهد العدالة والحرص بمستقبل يعطينا بريق الامل بالقدرة على اعتماد الذات وحفظ مكانة وطننا التي استحقها بجهود وتضحيات ومواقف الصلابة للمحافظة على حدود الحكمة، فالظروف؛ الداخلية منها والمحيطة وحتى الإقليمية، تحاول الضغط والمساومة على مبادئنا، وقد فشلت، ونحن على مسافة واحدة من الفرقاء لجمع القلوب وترطيب اللقاء، لأن ما نراه اليوم من تنازلات التطبيع، هو المثال على هشاشة وتضارب الأقوال والأفعال، ليبقى دور الشعوب هو الاساس، بالنسج على بردى المستقبل.


    د.كميل موسى فرام 

    الرأي

    15/12/2020

    أقوال مأثورة



    بمناسبة استخدام الجيش العربي هذه الآونة في الأقطار العربية المجاورة وذيوع سمعته وأعماله الطيبة لدى الأمم المتحدة والحليفة وغيرها وتمييزا له عن جيوش الأقطار العربية الأخرى قرر مجلس الوزراء الموافقة على أن يطلق عليه اسم الجيش العربي الاردني

    الملك عبد الله الأول ابن الحسين

    هل تعلم؟

    أن الخدمات الطبية الملكية تتميز بالكفـاءات الفنيــة المؤهلة والمدربـة ذات المهـــارات العالية في كافة التخصصات الطبية.