عقدت في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية، اليوم الأربعاء، ندوة بعنوان "الوئام الديني: كلمة سواء"، بمشاركة مفتي القوات المسلحة الأردنية الأسبق الدكتور ماجد الدراوشة والمؤسس والمدير التنفيذي للمركز الأردني لبحوث التعايش الديني الأب نبيل حداد.وأوضح الدكتور الدراوشة خلال الندوة، أن رسالة عمّان تمثل بياناً إسلامياً عالمياً أطلقه جلالة الملك عبدالله الثاني عام 2004، لتأكيد الصورة الحقيقية للإسلام القائم على الوسطية والاعتدال والتسامح وقبول الآخر، وإبراز القيم الإنسانية المشتركة وفي مقدمتها العدل واحترام الحياة وتجريم التطرف والإرهاب، مشيراً إلى أن أهمية الرسالة تكمن في توحيد المسلمين حول هذه المبادئ، وتصحيح المفاهيم المغلوطة، وتوفير أساس متين للحوار بين الحضارات، وإفشال محاولات الجماعات المتطرفة الساعية إلى تشويه صورة الإسلام السمحة.وبيّن الدكتور الدراوشة أن ظاهرة الإسلاموفوبيا التي انتشرت في الغرب جاءت نتيجة تحريف بعض مبادئ الدين من قبل جماعات متطرفة تهدف إلى خلق صدام وزرع بذور الفتنة، مؤكداً أن الدين كان وسيبقى جزءًا أساسياً من الحل وليس سبباً في المشكلة، وهي الرؤية الهاشمية التي يحمل لواءها الأردن بقيادة عميد آل البيت جلالة الملك عبدالله الثاني، وأن رسالة عمّان تمثل فكرة هاشمية رائدة تبنت المملكة في إطارها العديد من المؤتمرات والندوات والمبادرات الفكرية الهادفة إلى بلورة موقف إسلامي عقلاني بحثي وفقهي وسياسي يُقدَّم إلى العالم ليعكس حقيقة الإسلام ورسالته الحضارية.من جانبه، أوضح الأب نبيل حداد أن المسلمين والمسيحيين يشكلون معًا أكثر من نصف سكان العالم، وأن تحقيق سلام حقيقي ومستدام يتطلب إرساء السلام والعدالة بين هذين المجتمعين الدينيين، نظراً لارتباط مستقبل العالم ارتباطًا وثيقًا بالعلاقة بينهما، مشيراً إلى أن الأساس المتين للسلام والتفاهم قائم في جوهر المبادئ التأسيسية للدينين، والمتمثل في محبة الله ومحبة الجار.وأكد الأب حداد أن مبادرة "كلمة سواء" تُعد من أبرز المقاربات الفكرية الهادفة إلى نشر ثقافة الوئام والسلام بين الشعوب والأديان، وهي مبادرة صادق عليها نخبة من كبار العلماء المسلمين برعاية مؤسسة آل البيت الملكية للفكر الإسلامي، وتسعى إلى ترسيخ منطلق مشترك للحوار البنّاء بين المسلمين والمسيحيين، قائم على قاسم جوهري يتمثل في محبة الله ومحبة الإنسان.وفي ختام الندوة، أكد آمر الكلية أهمية عقد مثل هذه الندوات التي تُعزّز ثقافة الوئام والتعايش، مشيراً إلى أن الأردن يُعد نموذجاً عالمياً للتعايش الديني القائم على الاحترام المتبادل والمواطنة المتساوية والاندماج المجتمعي، مبيناً ضرورة اطلاع الدارسين على رسالة عمّان باعتبارها وثيقة تاريخية مفصلية أكدت جوهر الإسلام، وأسهمت في توحيد الصف الإسلامي وتقديم رؤية إيجابية للعالم، من خلال التصدي الفاعل لظاهرتي التطرف والإرهاب، ومؤكداً أن الأمن الفكري والقيّمي يمثلان الأساس الحقيقي للأمن بمفهومه الشامل.حضر الندوة رئيس واعضاء هيئه التوجيه والدارسين في برنامج الدفاع الوطني ٢٣.
عقدت في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية، اليوم الأربعاء، ندوة بعنوان "الوئام الديني: كلمة سواء"، بمشاركة مفتي القوات المسلحة الأردنية الأسبق الدكتور ماجد الدراوشة والمؤسس والمدير التنفيذي للمركز الأردني لبحوث التعايش الديني الأب نبيل حداد.
وأوضح الدكتور الدراوشة خلال الندوة، أن رسالة عمّان تمثل بياناً إسلامياً عالمياً أطلقه جلالة الملك عبدالله الثاني عام 2004، لتأكيد الصورة الحقيقية للإسلام القائم على الوسطية والاعتدال والتسامح وقبول الآخر، وإبراز القيم الإنسانية المشتركة وفي مقدمتها العدل واحترام الحياة وتجريم التطرف والإرهاب، مشيراً إلى أن أهمية الرسالة تكمن في توحيد المسلمين حول هذه المبادئ، وتصحيح المفاهيم المغلوطة، وتوفير أساس متين للحوار بين الحضارات، وإفشال محاولات الجماعات المتطرفة الساعية إلى تشويه صورة الإسلام السمحة.
وبيّن الدكتور الدراوشة أن ظاهرة الإسلاموفوبيا التي انتشرت في الغرب جاءت نتيجة تحريف بعض مبادئ الدين من قبل جماعات متطرفة تهدف إلى خلق صدام وزرع بذور الفتنة، مؤكداً أن الدين كان وسيبقى جزءًا أساسياً من الحل وليس سبباً في المشكلة، وهي الرؤية الهاشمية التي يحمل لواءها الأردن بقيادة عميد آل البيت جلالة الملك عبدالله الثاني، وأن رسالة عمّان تمثل فكرة هاشمية رائدة تبنت المملكة في إطارها العديد من المؤتمرات والندوات والمبادرات الفكرية الهادفة إلى بلورة موقف إسلامي عقلاني بحثي وفقهي وسياسي يُقدَّم إلى العالم ليعكس حقيقة الإسلام ورسالته الحضارية.
من جانبه، أوضح الأب نبيل حداد أن المسلمين والمسيحيين يشكلون معًا أكثر من نصف سكان العالم، وأن تحقيق سلام حقيقي ومستدام يتطلب إرساء السلام والعدالة بين هذين المجتمعين الدينيين، نظراً لارتباط مستقبل العالم ارتباطًا وثيقًا بالعلاقة بينهما، مشيراً إلى أن الأساس المتين للسلام والتفاهم قائم في جوهر المبادئ التأسيسية للدينين، والمتمثل في محبة الله ومحبة الجار.
وأكد الأب حداد أن مبادرة "كلمة سواء" تُعد من أبرز المقاربات الفكرية الهادفة إلى نشر ثقافة الوئام والسلام بين الشعوب والأديان، وهي مبادرة صادق عليها نخبة من كبار العلماء المسلمين برعاية مؤسسة آل البيت الملكية للفكر الإسلامي، وتسعى إلى ترسيخ منطلق مشترك للحوار البنّاء بين المسلمين والمسيحيين، قائم على قاسم جوهري يتمثل في محبة الله ومحبة الإنسان.
وفي ختام الندوة، أكد آمر الكلية أهمية عقد مثل هذه الندوات التي تُعزّز ثقافة الوئام والتعايش، مشيراً إلى أن الأردن يُعد نموذجاً عالمياً للتعايش الديني القائم على الاحترام المتبادل والمواطنة المتساوية والاندماج المجتمعي، مبيناً ضرورة اطلاع الدارسين على رسالة عمّان باعتبارها وثيقة تاريخية مفصلية أكدت جوهر الإسلام، وأسهمت في توحيد الصف الإسلامي وتقديم رؤية إيجابية للعالم، من خلال التصدي الفاعل لظاهرتي التطرف والإرهاب، ومؤكداً أن الأمن الفكري والقيّمي يمثلان الأساس الحقيقي للأمن بمفهومه الشامل.
حضر الندوة رئيس واعضاء هيئه التوجيه والدارسين في برنامج الدفاع الوطني ٢٣.