• تعريب قيادة الجيش
  • 01/03/1956

    تعريب قيادة الجيش من ايام الوطن وانجازات قيادته وشعبه تحملنا ذاكرة الايام الى عقود خلت حيث كان فيها صوت «الحسين» مدويا ومعلنا قرارا قوميا وتاريخيا وسياديا اضاف صفحة ناصعة للتاريخ الاردني العابق بالمجد والحرية وكان للحسين بصماته الواضحة في استكمال القرار السيادي للمملكة الاردنية الهاشمية عندما اعلن وبصوته الهاشمي انهاء خدمات الفريق كلوب من قيادة الجيش العربي قال: «ايها الضباط والجنود البواسل أحييكم أينما كنتم وحيثما وجدتم ضباطا وحرسا وجنودا ، وبعد ، فقد رأينا نفعا لجيشنا وخدمة لبلدنا ووطننا ان نجري بعضا من الاجراءات الضرورية في مناصب الجيش فنفذناها متكلين على الله العلي القدير ، ومتوخين مصلحة امتنا واعلاء كلمتها وانني آمل فيكم كما هو عهدي بكم ، النظام والطاعة...».

    الاول من اذار 1956 كان قرار التعريب فاتحة خير لامة العرب لتنهض من سبات طويل واستعمار تعددت اشكاله ، ففي هذا اليوم ارتسمت الفرحة الغامرة على جباه ابناء الاسرة الاردنية الكبيرة كلها بقرار جلالة المغفور له بإذن الله الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه الشجاع الذي تحدى به السيطرة الاجنبية حينما اصدر قراره التاريخي بانهاء خدمات الفريق كلوب من منصب رئاسة أركان حرب الجيش العربي الاردني بعد طول عناء وإسناد هذا المنصب الى ضباط اردنيين نشأوا وتربوا فوق هذا الثرى الطيب حيث قدموا ما بوسعهم في سبيل رفعة هذا الجيش ومنعته وقوته ليكون جيشا لكل العرب.

    وخطوة التعريب جاءت في مقدمة عهد جلالته - رحمه الله - حيث ظلت هاجسه الوطني منذ ان كان تلميذا في الكلية العسكرية في ساندهيرست حتى تسلمه سلطاته الدستورية ليعيد لهذه الامة حريتها وإرادتها وللقوات المسلحة مجدها وثقتها بنفسها للقيام بواجباتها الجسام الملقاة على عاتقها تجاه وطنها وأمتها ومقدساتها.

    وفي كتاب «مهنتي كملك» يتحدث جلالة المغفور له حول هذه المناسبة الغالية فيقول: «تعود اولى تجاربي كملك للاردن الى عام 1956 فاستقالة الجنرال كلوب بعد خدمته في الاردن التي بلغت ستة وعشرين عاما كانت حدثا هاما جدا وينبغي ان يكون المرء اردنيا او ان يعرف مشاكل بلادي معرفة عميقة ليتسنى له ادراك اهمية هذا الحدث اذ توجد دوما في تاريخ البلدان الصغيرة لحظات حاسمة يتوجب على المرء فيها ان يكبح جماح عواطفه الشخصية وان يطلق العنان للموضوعية وكثير من الناس من اخذ علي بمرارة هذا الحل المتطرف ولقد اول موقفي تأويلا خاطئا جدا على انه اهانة متعمدة اصيب بها الحلفاء الغربيون وهذا التأويل ما هو الا محض اختلاق».

    وباستعراض احداث تلك الايام التي حوت القرار الشجاع لجلالة القائد الاعلى للقوات المسلحة - رحمه الله - ومجريات تلك الاحداث التي شهدت ازاحة القيادة الاجنبية وجلاء الضباط الانجليز والخلاص من آخر وأهم صور الاستعمار الذي لم يخطر بباله مثل هذا القرار نرى اروع الصور للتصميم والصرامة والقوة في اتخاذ القرارات التي تخدم الامة.

    في صباح يوم 29 شباط 1956 وصل جلالة الملك الحسين طيب الله ثراه الى الديوان الملكي في ساعة مبكرة مرتديا بزته العسكرية وفي عينيه تأهب وتحفز وتحد للزمن ليلتقي يومها رئيس الاركان وبدأ جلالته حديثه مستوضحا منه عن رأيه في تعريب قيادة الجيش العربي الاردني وكان رد «كلوب» ان هذه المسألة ليست بالسهولة ويقول جلالته في كتابه مهنتي كملك: «ولما كنت خادما للشعب فقد كان علي ان اعطي الاردنيين مزيدا من المسؤوليات وكان واجبي ايضا ان اقوي ثقتهم بأنفسهم وان ارسخ في اذهانهم روح الكرامة والكبرياء القومي لتعزز قناعتهم بمستقبل الاردن وبدوره ازاء الوطن العربي الكبير فالظروف والشروط كانت اذن ملائمة لاعطائهم مكانا اكثر اهمية في تدبير وادارة شؤون بلادهم لا سيما الجيش ، ولكن على الرغم من ان كلوب كان قائدا عاما للجيش فلم يكن بمقدوره ان ينسى اخلاصه وولاءه لانجلترا وهذا يفسر سيطرة لندن فيما يختص بشؤوننا العسكرية وقد طلبت مرارا من الانجليز ان يدربوا مزيدا من الضباط الاردنيين القادرين على الارتقاء الى الرتب العليا وكان البريطانيون يتجاهلون مطالبي». وقد اثارت هذه التراكمات سخط جلالة الملك وزادت من اصراره على انهاء خدمات القيادة الانجليزية بأي شكل وان هذا الامر يجب ان يتحقق مهما كلف الثمن وبأقرب وقت وبلا تراجع ، فجلالته كان على علم تام بما تخطط له القيادة الانجليزية حول التخلي عن هذا للضباط الاردنيين ومتى يمكن ان تفكر بهذا الامر.

    وجاء رد الانجليز بأن سلاح الهندسة الملكي في الجيش العربي لن يستطيع ان يتولى قيادته ضباط عربي حتى عام 1985 وهذا هو رد كلوب حين عبر بالقول ان المسألة ليست بالسهولة عندها ابتسم جلالته - رحمه الله - ابتسامه سرعان ما زالت عن شفتيه وأخذ يسأل عن احتياطي الذخائر لدى الجيش ومدى كفايته اذا ما نشبت الحرب بين الاردن واسرائيل فجاءت اجابات كلوب غير واضحة وان الاحتياطي قليل ومدة الاعتماد عليه ضعيفة. وبقي السؤال يدور في خلد جلالة الملك وتتراكم فوقه اسئلة كثيرة وكلها تقود الى وضوح الخطوة التي يجب الاقدام عليها.

    وفي ذلك يقول جلالته: «كنت أرى انه علينا في حال نشوب حرب ان نؤمن دفاعنا عن طول الحدود الاسرائيلية الاردنية وان نصمد مهما كلف الامر حتى الموت ، لقد كنت من انصار الرد الفوري وعبثا أبنت وشرحت كل ذلك لكلوب. فقد كان الجنرال كلوب يواصل النصح بمراعاة جانب الحكمة والحذر وكان يحبذ تراجع قواتنا الى الضفة الشرقية في حالة قيام هجوم اسرائيلي.. وهذا يعني احتلالا اسرائيليا.. كان ذلك غير معقول ، لقد ناقشنا انا وكلوب هذه النظريات الدفاعية خاصة وانا علمنا بأن الذخائر كانت تنقصنا وقلت عندئذ لكلوب لماذا لا نستطيع ان نحصل على المزيد من كميات السلاح؟

    لقد كان جلالة الملك الحسين طيب الله ثراه يعرف ان جواب كلوب سيكون متسما بالحيرة والارتباك والضيق لانه سبق له ان طلب ذخيرة من لندن وتعللت بضرورة توازن القوى.

    ويزداد انفعال جلالته من هذا الموقف ، حيث حاول مرارا وتكرارا ان يسلح الاردن بقوة جوية خاصة وكما يقول: «اذ لا يعقل ان نكون تابعين لبلد اجنبي من اجل تأمين الدفاع الجوي لسمائنا ضد عدو كاسرائيل مجهز بقوة عسكرية جوية مهمة ان وضعا كهذا لا معنى له فما دام الجنرال كلوب عاجزا عن تغيير الواقع فإنه سيشجع الضباط العرب البريطانيين على قبول فكرة التخلي عن جزء من التراب القومي في حالة الهجوم لقد كان يؤكد اكثر من مرة في المحاضرات التي كان يلقيها على الضباط بأن اسرائيل بحكم انها اقوى من العرب فإن من الوهم ان نقاتل على الحدود.

    وبادر جلالة الملك طيب الله ثراه رئيس الاركان بسؤال اخير عن رأيه في فصل الشرطة والدرك عن الجيش فجاء رد كلوب باستحالة ذلك وان هذا يتعارض مع الصالح العام. ولكن الحسين - رحمه الله - كان ينظر الى موضوع التعريب بغير ما يفكر به الجنرال كلوب كان الحسين يتطلع أنه التعريب الى الخطوة التي لا بد منها مهما كان الثمن ، فلا يعقل بأي شكل ان ينعم وطن بكامل استقلاله الا وقيادته الجيش الذي يحمي الاستقلال ويصونه بيد ابنائه الذين يدركون ان بناء الاوطان وحريتها تهون دونه المهج والارواح.

    مرت لحظات صمت وجلالة الملك الحسين مقطب الجبين وفي داخله اشياء وأشياء.. بعدها عبر رئيس الاركان عن نيته اخراج عدد من الضباط من صفوف الجيش.. ووقف جلالته فجأة اشعارا منه بانتهاء المقابلة ثم قال: على كل حال سنتحدث في هذا الموضوع مرة قادمة.

    اجوبة خطيرة ارادها الحسين ان تكون الاخيرة وفي الساعة السادسة من مساء ذلك اليوم اتصل برئيس الديوان الملكي وأمره ان يذهب لمقابلة رئيس الوزراء وينقل إليه رغبة جلالته في فصل الشرطة والدرك عن الجيش واتخاذ الاجراءات اللازمة لتحقيق ذلك.

    وعقد الحسين - رحمه الله - العزم تجاه بريطانيا التي كانت تريد ان تتصرف بمقدرات الاردن حسب ميولها ونزعاتها فكان القرار وهو الامر الذي فكر فيه جلالة المغفور له منذ كان طالبا وقرر ان يضع حدا لكلوب وتدخلاته بانهاء خدماته وكان يفكر مليا ان عليه ان يعطي الاردنيين مزيدا من المسؤوليات لكي يقوي ثقتهم بأنفسهم وان يرسخ في اذهانهم روح الكرامة والكبرياء القومي لتعزيز قناعتهم بمستقبل الاردن وبدورهم ازاء الوطن العربي الكبير.

    انها الخطوة الجريئة التي اقدم جلالته - رحمه الله - على اتخاذها والتي قابلها الشعب والجيش حبا بحب وولاء بولاء فأزالت عن الاردنيين هما كبيرا وعززت ثقتهم بقائدهم الشاب وسداد رأيه وحكمته وبعد نظره.

    وسطر جلالته في صفحات التاريخ خطوة مباركة وجريئة وقرارا مجلجلا في الداخل والخارج ، وليكون بذلك نهاية المعاناة وولادة المستقبل.

    ومع صباح يوم الخميس الاول من اذار عام 1956 أصدر جلالة المغفور له الملك الحسين طيب الله ثراه امره لرئيس الديوان الملكي ورغبته في عقد جلسة لمجلس الوزراء يرأسها بنفسه ونفذ الامر الملكي في الحال لتنتهي جلسة مجلس الوزراء الملكية بإصدار قرار يحمل الرقم 198 تقرر فيه انهاء خدمة الفريق كلوب من منصب رئاسة اركان حرب الجيش العربي الاردني وترفيع الزعيم راضي حسن عناب من ابناء الجيش العربي الاردني لرتبة امير لواء وتعيينه في منصب رئاسة اركان حرب الجيش العربي الاردني

    نتائج تعريب قيادة الجيش العربي

    لقد كان قرار الحسين قرارا سياديا بحتا ويعتبر خطوة على المسار الصحيح لاستقلال الاردن من النفوذ الاجنبي ونقطة تحول هامة في تاريخ العرب الحديث ودافعا قويا للاردن للدفاع عن استقلاله وكرامته وحريته ، وقد أتاح هذا القرار للاردن بسط سيادته السياسية على كل اقليم الدولة ومؤسساتها ، وأعاد الهيبة للجيش والامة بامتلاك حريتها ، وصنع قرارها ، بعيدا عن التهديدات والضغوطات التي كانت تمارس بحقها واعطى الفرصة لابناء الوطن لتولي المسؤولية والتدريب على القيادة العسكرية وخلق القادة من ابناء الاردن.

    كما أدت خطوة تعريب قيادة الجيش الى توظيف جميع قدرات الجيش وامكانياته لخدمة امن الوطن وصون حقوقه والمحافظة على ترابه ومكتسباته ، كما مكن القرار صانعه جلالة المغفور له الملك الحسين من بناء مؤسسة عسكرية حديثة امتازت بالانضباط ومشاركة القوات المسلحة بالخطط التنموية وبناء الوطن والمشاركة الفاعلة لجيشه في رفد مسيرة البناء والعطاء والمساهمة في بناء قدرات ابنائه وتأهيلهم في شتى مجالات العمل ليكونوا بحق الذين ارادهم الحسين ومن اجلهم اتخذ قراره التاريخي.

    هذا الجيش الذي ساهم في استقرار الكثير من الدول العربية وتمكن من بناء الروابط القوية مع جيوش المنطقة من خلال تبادل الخبرات وفتح مدارس التدريب لجميع الصفوف والمعاهد العسكرية العليا التي أهلت ضباط وأفراد هذا الجيش ليكونوا في الطليعة ، كما ارادهم الحسين - رحمه الله - الذي هو قائدهم الاعلى وقرة عيونهم وأملهم وصانع مجدهم والرمز لهذه الامة ولهذا الجيش.

    ومنذ ذلك التاريخ وقواتنا المسلحة الاردنية تحظى بالاهتمام الاكبر من القيادة الهاشمية من حيث التسليح والتدريب والتأهيل ، حيث شهدت القوات المسلحة التطور الكبير في صنوف الاسلحة المختلفة ولتستمر المسيرة بتولي جلالة الملك عبدالله الثاني مقاليد الحكم فلقي الجيش العربي جل اهتمامه ورعايته حيث زود بمختلف الاسلحة والاجهزة المتطورة وشهد الجيش العربي في عهد جلالته اعادة هيكلة لمختلف صنوفه ومراجعة استراتيجية شاملة للارتقاء بمستوى الاداء ومواجهة كافة الظروف والاحتمالات والمتغيرات التي يشهدها العالم من حولنا ولتكون القوات المسلحة جيشا الكترونيا وديناميكيا متطورا وجيشا عصريا مرنا وقادرا على استيعاب كل جديد في مجال العلوم العسكرية وفنون القتال والتدريب وأعلى مستويات التأهيل للوصول الى معاني الاحتراف والتميز في كل ما يؤديه ويرنو للوصول إليه لتتناسب مع المسؤوليات الملقاة على عاتقه ولتواكب هذه القوات كل جديد في مجال الاعداد والتدريب حتى غدت قواتنا المسلحة نموذجا يحتذى في التضحية والاقدام والبذل والعطاء.

    ويمكننا القول إن تعريب قيادة الجيش كان بحق جوهرة زينت جبين كل الاردنيين وغرست في المجتمع الاردني والاسرة العسكرية شعارا مفاده الايمان بالله ثم الانتماء للوطن والاخلاص والولاء لقيادتنا الهاشمية ، وقد أسس التعريب لدستور شرف عسكري اصبح رسالة وعنوانا وهوية تزين صدور النشامى والنشميات الذين اقسموا بالله العظيم على الاخلاص للوطن والملك والمحافظة على الدستور والقوانين والانظمة النافذة بكل شرف وامانة ، وقد ادركوا منذ صيحة الحسين - رحمه الله - التي دوت في ارجاء المعمورة ان مهمتهم الاولى هي الدفاع عن الاردن وصون استقلاله وحماية الشرعية فيه ، وهاجسهم على الدوام أمنه واستقراره ، يبذلون في سبيله ورفاه وحرية وكرامة اهله ، ارواحهم ودماءهم منسجمون ابدا مع هويتهم العربية والاسلامية.

    ان المؤسسة العسكرية كبرى مؤسسات الوطن وصمام الأمان ، الذي يحمي الاستقلال ويصون سيادة الدولة ويحفظ بقاءها ، وهي المثل والقدوة في الحفاظ على هيبة المجتمع ، والمرآة التي تعكس جوهر ترابط وتكافل وتضامن ابنائه ، وهي المكان الذي تنصهر وتتلاشى فيه كل الفروقات الفردية لتشكل بالتالي نسيجا اجتماعيا قويا جعل من الجبهة الاردنية الداخلية ظهيرا وسندا قويا للقوات المسلحة باعتبار أن مصلحة الوطن لدى كل الاردنيين فوق اي اعتبار ، ويتحلى هذا الجيش بأسمى الصفات ويحمل ابهى الصور التي تتعانق في اطارها الروح والدم وشرف الجندية الحقة ، لان هذا الجيش لكل الوطن والدم الاردني فيه معوم ولا مكان للاقليمية والطائفية والمحسوبية بين صفوفه ، يحافظ على هويته العربية والاسلامية من منطلق ان الامتين العربية والاسلامية تشكلان العمق والامتداد والسند والحضارة له ، وهذه السجايا التي جذرها قرار التعريب في هذه المؤسسة الرائدة ، يزينها منظومة المثل والقيم وسمو الاخلاق التي تكون في مجملها الشخصية العسكرية المتكاملة تدريبا وانضباطا واحترافا وخلقا ، وقد جسدها الجندي الاردني قولا وعملا داخل وخارج حدود الوطن وهو يحمل تحت لواء قيادته الهاشمية انبل صفات الانسانية والحضارة والشهامة ، ويتفاعل مع كل حضارات الامم والشعوب ، وهو يؤدي دوره الانساني العظيم في حفظ الأمن وتوفير الحماية وتقديم كل اشكال العون والمساعدة للجميع بكل حيادية ونزاهة بغض النظر عن اللون او العرق او الدين او اللغة ادراكا منه اننا شركاء في الانسانية ونقبل الآخر ونحاوره ونعتبر كل شعوب الارض اصدقاءنا ، ونحترم قيمهم ومثلهم واخلاقهم وثقافاتهم المختلفة حيثما كنا في مختلف قارات العالم تحت مظلة الامم المتحدة ، وسيبقى التعريب صفحة مضيئة في سجل وتاريخ الجيش العربي باعتباره حدثا غير صورة الواقع المرير لكل وجوه الظلم والقهر والاستبداد.

    وبعد فإن ابناء القوات المسلحة الاردنية وهم يتفيأون ظلال هذه الذكرى العطرة يبتهلون الى المولى عز وجل ان يشمل بمنه وكرمه جلالة المغفور له بإذن الله الملك الحسين بن طلال بواسع رحمته ورضوانه ، وسيذكرون دائما صاحب القرار الشجاع والخطوة الجريئة التي كان لها كبير الاثر في بناء الجيش المصطفوي ويعاهدون قائده الاعلى جلالة الملك عبدالله الثاني ان يبقوا درع الامة وأملها في الدفاع عن الحق وصون الكرامة يعملون بكل ما اوتوا من قوة وعزم في سبيل الحفاظ على أمن واستقرار الوطن جنودا اوفياء ورجالا اقوياء يسيرون على ذات النهج وذات الطريق سائلين العلي القدير ان يحفظ جلالة القائد الاعلى سندا وذخرا للامتين العربية والاسلامية ، انه نعم المولى ونعم النصير

    أقوال مأثورة



     إن الشعار الذي على جباهكم مكتوب عليه الجيش العربي ، وهذا الاسم لم يكن صدفة أومجرد شعار و إنما هو تأكيد على التزام هذا الجيش بالدفاع عن قضايا الأمة العربية وترابها و أمنها من أي خطر 

    الملك عبد الله الثاني ابن الحسين

    هل تعلم؟

    بأن الكوادر الطبية العسكرية تقوم بمعالجة الحالات المرضية المحولة من الأقطار العربية الشقيقة.